ابن أبي جمهور الأحسائي
54
عوالي اللئالي
( 191 ) وروى علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الرجل يتوضأ بفضل الحائض ؟ قال : ( إذا كانت مأمونة فلا بأس ) ( 1 ) . ( 192 ) وروى العيص بن القاسم عنه ( عليه السلام ) مثله ( 2 ) . ( 193 ) وروى أبو هلال عنه ( عليه السلام ) في المرأة الطامث ، ( أشرب من فضل شرابها ، ولا أحب أن أتوضأ منه ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 194 ) وروى هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لا ينتفع بما يقع فيه الوزغ وأرقه ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الاستبصار ، ج 1 / 7 ، كتاب الطهارة ، باب استعمال فضل وضوء الحائض والجنب وسؤرهما ، حديث : 1 . ( 2 ) الاستبصار ، ج 1 / 7 ، كتاب الطهارة ، باب استعمال فضل وضوء الحائض والجنب وسؤرهما ، حديث : 2 . ( 3 ) الاستبصار ، ج 1 / 7 ، كتاب الطهارة ، باب استعمال فضل وضوء الحائض والجنب وسؤرهما ، حديث : 6 . ( 4 ) دلت هذه الرواية على أن التنزه عن سؤر الحائض في الوضوء من المستحبات ، إذا لم تكن مأمونة . أما إذا كانت مأمونة فلا كراهة في استعمال سؤرها . واستدل على ذلك بما فهموه من مضمون الروايتين الأوليتين والأخيرة ، فإنه لما فرق فيهما بين الشرب والوضوء علم أن المراد به التنزه ، لأنهم يبالغون في الاحتياط في أحوال الصلاة دون غيرها ، والا فمن حيث الأصل لا فرق بين الشرب والوضوء ، لان النجس كما لا يصح الوضوء منه لا يصح شربه . وحمل الشرب على حال الضرورة بعيد ، إذ ليس في الروايات المذكورة ما يدل على ذلك ( معه ) . ( 5 ) الاستبصار ، ج 1 / 11 . كتاب الطهارة ، باب حكم الفأرة والوزغة والحية والعقرب إذا وقع في الماء ، حديث : 2 . ولفظ الحديث : ( قال : سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا ، هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه ؟ قال : يسكب منه ثلاث مرات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثم يشرب منه ويتوضأ منه ، غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه ) .